شعار Levant Time
خيرالله خيرالله

خيرالله خيرالله

وقاحة إيرانيّة لتبرير هزيمة لبنانيّة
بقلم
خيرالله خيرالله
نُشر
أغسطس 5, 2026 - 16:28

في الذكرى السادسة لكارثة تفجير مرفأ بيروت، حيث كان مرجحا أنّ "حزب الله" يحمي بالتفاهم مع آخرين تخزين نيترات الأمونيوم، لا يزال لبنان يقاوم عدوّه الداخلي. إنّّه عدّو يجسده سلاح "حزب الله" الذي استخدم داخل البلد وخارجه، خصوصا في سوريا، منذ ما قبل "حرب اسناد غزّة" التي أدت إلى نكبة شيعية هي في الواقع الحال نكبة على الصعيد الوطني اللبناني. يؤكّد ذلك الكلام الأخير للأمين العام للحزب نعيم قاسم الذي اتهم السلطة اللبنانية بأنّها "كانت عوناً لإسرائيل بدل أن تكون عوناً للبنان" مضيفا أنّ "الرئيس (جوزاف عون) أصبح طرفاً ومفرّقاً وهذا لا ينسجم مع دوره". ليس هذا الكلام الصادر عن نعيم قاسم سوى جزء من الحرب الإيرانية المستمرّة على الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها. من حسن الحظّ، أنّ الوقاحة لا يمكن أن تستخدم غطاء للتغطية على الهزيمة، وهي هزيمة لبنانية تسبب بها "حزب الله". بات على لبنان، بسبب الهزيمة التي تسبّب بها "حزب الله"، أي إيران، القتال على جبهتين في ظروف لا يحسد عليها.

محمّد السادس يترك لغة الأرقام تتحدّث
بقلم
خيرالله خيرالله
نُشر
يوليو 31, 2026 - 15:05

لا شيء ينجح مثل النجاح، فكيف أذا كان الأمر مرتبطا بسلسلة من النجاحات تحققت منذ صعود الملك محمّد السادس على عرش المغرب قبل 27 عاما. يظل النجاح الأول ذلك الذي تحقق على صعيد تأكيد مغربية الصحراء ومشاريع كبيرة صارت واقعا. إنها مشاريع في مستوى تحويل ميناء الداخلة إلى واجهة إفريقيا على المتوسط أو خط انابيب الغاز الإفريقي الذي يربط بين نيجيريا والمغرب... أو إنجاز الطريق السريع الذي يمتد على أكثر من الف كيلومتر بين تيزنيت والداخلة والذي بات يحمل اسم دونالد ترامب. لم يحتج محمّد السادس إلى الإشارة إلى هذه الأمور في خطابه السنوي في مناسبة عيد العرش، خصوصا بعد صدور القرار الرقم 2797 عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في 31 تشرين الأوّل – اكتوبر 2025. شكل القرار اعترافا عالميا صريحا بـ"مغربيّة الصحراء" وأن الحل الواقعي الوحيد هو ما يطرحه المغرب الذي نادى منذ العام 2007 باللامركزية الموسعة في الأقاليم الصحراوية في اطار السيادة المغربيّة.

العراق عاجز عن استعادة توازنه
بقلم
خيرالله خيرالله
نُشر
يوليو 30, 2026 - 11:00

تعطي الإعتداءات التي استهدفت المملكة العربيّة السعودية والكويت والمملكة الأردنيّة الهاشمية انطلاقا من الأراضي العراقية فكرة عن هشاشة الوضع في بلد عاجز عن استعادة توازنه. جاء الردّ السعودي الذي استهدف مواقع لـ"الحشد الشعبي"، الذي يشكلّ غطاء لميليشيات مذهبية عراقية تابعة لـ"الحرس الثوري" ليؤكّد أنّ الحرب في المنطقة دخلت مرحلة جديدة بعدما قررت السعودية تأكيد أنّها غير مستعدة للخضوع للإبتزاز الإيراني إلى ما لا نهاية... تستخدم "الجمهوريّة الإسلاميّة" حاليا كلّ أوراقها المتوافرة من أجل التصعيد في الحرب التي تخوضها مع الولايات المتحدة. ليس في استطاعتها الإعتراف بأنّها ليست قوة عظمى وبأنّ عليها التوصّل إلى صيغة تفاهم مع إدارة دونالد ترامب تجعل منها دولة طبيعية وليس قوّة مهيمنة تفرض شروطها على الآخرين مستخدمة العراق واليمن ولبنان.

"الحوثيون يكشفون ضعف "الجمهوريّة الإسلاميّة
بقلم
خيرالله خيرالله
نُشر
يوليو 23, 2026 - 03:35

لا أفق سياسيا، أو عسكريا، للتهديدات التي يطلقها الحوثيون في اليمن في إتجاه المملكة العربيّة السعودية وللحركة في موانئها البحرية. يستحيل على الحوثيين تنفيذ تهديداتهم بفرض حصار على الموانئ البحرية السعوديّة. كلّ ما في الأمر أن الحوثيين فوتوا، عبر كلام كبير فارغ يطلقونه، فرصة أن يكونوا جزءا من اللعبة السياسية في اليمن، وهي لعبة تستهدف التوصل إلى تسوية سياسيّة لا تستبعد أي طرف. بانحيازهم المكشوف إلى "الجمهوريّة الإسلاميّة"، أخرج الحوثيون نفسهم اللعبة السياسيّة في اليمن. اثبتوا بكل بساطة أنّهم إيرانيون وأنّهم ليسوا يمنيين وأنّ كل رهان على استعادة الحوثيين وعيهم وحدّ أدنى من الشعور الوطني ليس سوى رهان في غير محله. كان ذلك مجرّد مضيعة للوقت ليس إلّا.

ترامب والرهان على العراق...
بقلم
خيرالله خيرالله
نُشر
يوليو 17, 2026 - 09:19

هل يكون حظّ دونالد ترامب مع العراق افضل من حظّه مع إيران؟ يطرح هذا السؤال نفسه بعد الترحيب الكبير للرئيس الأميركي برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في واشنطن. لم يترك ترامب مديحا إلّا واغدقه على الزيدي متجاهلا أن الرجل كان إلى ما قبل فترة قصيرة صاحب مصرف وضع على لائحة العقوبات الأميركية بتهمة تبييض اموال لمصلحة "الحرس الثوري"! استقبل ترامب رئيس الوزراء العراقي في البيت الأبيض في وقت تدور معارك متقطّعة بين الولايات المتحدة وإيران مع تركيز خاص على مضيق هرمز. اكتشف الرئيس الأميركي متأخرا أن مذكرة التفاهم التي وقعها مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لا تعني شيئا. لا تزال هناك هوة كبيرة تفصل بين واشنطن وطهران. كلّ منهما يغني على ليلاه، كل منهما لديه تفسيره الخاص لمذكرة التفاهم التي توصل إليها مع الإيرانيين نائب الرئيس الأميركي جي. دي فانس يرافقه المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. ليست معاودة المعارك بين الولايات المتحدة سوى تعبير عن مدى خيبة ترامب من النتائج التي نتجت عن مسار اسلام أباد ومدى فشل دور الوساطة الذي تلعبه باكستان.

تجاوز هرمز... يفسر الجنون الإيراني
بقلم
خيرالله خيرالله
نُشر
يوليو 9, 2026 - 21:36

في العمق، لا بد من التساؤل ما الذي جعل إيران تخرق بشكل مفضوح مذكرة التفاهم التي توصلت إليها مع الولايات المتحدة عبر المفاوضات التي جرت في سويسرا مع وفد أميركي برئاسة نائب الرئيس جي. دي. فانس؟ لا شكّ أن أسبابا كثيرة يمكن ان تفسّر التصرف الإيراني الغريب القريب من الجنون. جعل ذلك الرئيس دونالد ترامب يذهب إلى حد وصف المسؤولين الإيرانيين بـ"المرضى" و"الكذابين" الذين لا يمكن التعامل معهم. بل راح إلى أبعد من ذلك في استخدام عبارات تكشف خيبة كبيرة من المسؤولين الإيرانيين قبل أن يعلن عن نهاية العمل بمذكّرة التفاهم. لكنّ التفسير الأهمّ للجنون الإيراني يكمن في سعي دول المنطقة إلى البحث عن طرق لتجاوز مضيق هرمز، إن عبر البحر الأحمر أو عبر البحر المتوسط، مع ما يستدعيه ذلك من تفاهمات مع الأردن وسوريا أو مع العراق وتركيا بغية الوصول إلى موانئ يصل منها الغاز والنفط إلى أوروبا ومناطق أخرى في العالم من دون أن يكون ذلك تحت رحمة إيران. كلّ ما في الأمر أنّ إيران شعرت أن الوقت، الذي راهنت عليه، لا يخدم استراتجيتها وأن العمل جار من أجل الإستغناء عن مضيق هرمز الذي تعتبر انّه ورقتها الأساسيّة في المواجهة مع الولايات المتحدة.

الشرع في امتحان داخل سوريا... قبل لبنان
بقلم
خيرالله خيرالله
نُشر
يوليو 3, 2026 - 18:29

لا يمكن إلّا النظر بإيجابيّة إلى زيارة أسعد الشيباني للبنان. كانت زيارة وزير للخارجية السوري لدولة سيّدة مستقلّة أخرى وليس مجرّد "ساحة" أو تابع. كشفت الزيارة، أقلّه من ناحية الأسلوب المعتمد، وجود رغبة لدى الرئيس أحمد الشرع، صاحب القرار في دمشق، في بناء علاقة من نوع مختلف بين لبنان وسوريا بعيدا عن عقد الماضي، خصوصا منذ احتكار حافظ الأسد السلطة في سوريا في تشرين الثاني – نوفمبر 1970. هل هذه سياسة سوريّة ثابتة أم مجرّد سياسة مرحليّة في انتظار تثبيت الحكم الجديد وضعه عن طريق بناء نظام قوي متماسك على طريقة ما فعله حافظ الأسد منذ ما قبل الإنقلاب الذي نفذه في خريف 1970 تحت شعار "الحركة التصحيحيّة"؟ تذكّرت، شخصيا، البساطة في تصرفات الشيباني وقارنت بين سلوكه الحضاري من جهة وسلوك المسؤولين السوريين الذين كانوا يزورون لبنان أيام حافظ الأسد ونجله بشّار من جهة أخرى. لم يخف بشار يوما جهله بلبنان. في لقاء مع وزير خارجية عربي كان ينقل له رسالة من رئيس دولته، لم يتردّد في القول أن لبنان "بلد هش" متجاهلا تماما هشاشة بلد مرشّح لإنفجار داخلي اسمه سوريا. انفجر الداخل السوري في 2011. استمرت الحروب الداخلية حتّى نهاية 2024 عندما فرّ رئيس النظام السوري إلى موسكو. اسدل الستار على نظام عمّر ما يزيد على نصف قرن معتمدا على سيطرة العلويين على الجيش والأجهزة الأمنية وبالتالي على كلّ ما له علاقة بإقتصاد البلد.

الخوف من صورة!
بقلم
خيرالله خيرالله
نُشر
يونيو 26, 2026 - 17:05

ليس امام لبنان غير متابعة المفاوضات مع إسرائيل بغية تحقيق الهدف المطلوب، أي تحقيق الانسحاب وعودة النازحين الى قراهم وبلداتهم. تلك هي الوطنية الحقيقية بعيدا عن الرغبة في الإنتماء إلى ماض طغت عليه الشعارات البراقة، من نوع "الصلاة في القدس" لم تؤد سوى إلى عودة الاحتلال. في النهاية، هناك واقع لا يستطيع لبنان الهرب منه إلى الأبد. لا يتمثل هذا الواقع، فقط، في أنّ على لبنان دفع ثمن الحروب التي شنتها إيران، عن طريق "حزب الله"، على الدولة العبرية. يتمثّل هذا الواقع أيضا في وجود مفاهيم جديدة في المنطقة وهي مفاهيم على لبنان التكيّف معها بدل البقاء في الأسر الإيراني. يُفترض بلبنان السعي إلى معرفة طبيعة الثمن الذي عليه دفعه في مقابل الانسحاب الإسرائيلي... هذا إذا كان مطلوبا التفادي في السقوط في الفخ الإيراني. في أساس هذا الفخّ رغبة "الجمهوريّة الإسلاميّة" بالمتاجرة بالبلد وأهله بغض النظر عن الخراب والدمار اللذين يعاني منهما الجنوب ومناطق أخرى.

إدارة أميركيّة لا تعرف إيران!
بقلم
خيرالله خيرالله
نُشر
يونيو 20, 2026 - 15:18

على الورق تبدو مذكرة التفاهم الأميركيّة – الإيرانيّة التي وقعها من بعد الرئيس دونالد ترامب والرئيس مسعود بزيشكيان، مذكّرة كلّ الأسئلة المعلّقة. في حال استثناء إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي على "الجمهوريّة الإسلاميّة" ليس ما يشير إلى أيّ إختراق في شأن أي من المسائل المعلّقة بين واشنطن وطهران. هل يمكن القول، على الورق أيضا، أنّ إدارة دونالد ترامب قرّرت الإستسلام أمام إيران بدل الذهاب إلى النهاية في كسر شوكتها والقضاء على مشروعها التوسّعي، كما كانت تريد في البداية؟ من الواضح، لدى قراءة النقاط الـ14 التي تضمنتها مذكرة التفاهم أنّ إدارة ترامب تركت كلّ المسائل الأساسيّة معلّقة. ليس مفهوما ما الذي سيحل بالبرنامج النووي الإيراني الذي أكّد ترامب المرّة تلو الأخرى أنّه لا يمكنه القبول بوجوده. لا إشارة إلى الصواريخ الباليستية وقواعدها، لا موقف من الأدوات الإيرانيّة في المنطقة باستثناء تأكيد أن وقف النار بين أميركا يشمل لبنان.

مأساة لبنانيّة ونكبة فلسطينيّة أخرى
بقلم
خيرالله خيرالله
نُشر
يونيو 15, 2026 - 19:01

يتحدّث العالم عم مأساة لبنانية تسبّب بها "حزب الله" ومن خلفه إيران، وعن نكبة فلسطينية أخرى تسببت بها "حماس". الغائب عن المأساة والنكبة حدثان كبيران هما الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في أيار – مايو من العام 2000 و الانسحاب الإسرائيلي من غزة صيف 2005. كان الانسحاب الإسرائيلي انسحابا كاملا تنفيذا لقرار مجلس الأمن الرقم 425 الصادر في 1978. أكّد ذلك المجلس نفسه الذي رفض سلفا الرواية الرسميّة اللبنانيّة عن مزارع شبعا التي راح ينادي بها "حزب الله" ورأس حربته "الرئيس المقاوم" إميل لحود. لم تكن تلك الرواية سوى كذبة كبيرة استهدفت تبرير بقاء سلاح "المقاومة". لم يكن هذا السلاح في يوم من الأيام سوى سلاح موجه إلى الداخل اللبناني. لم يكم لديه من هدف غير بقاء جنوب لبنان صندوق بريد بين إسرائيل من جهة و "الجمهوريّة الإسلاميّة" من جهة أخرى. حدث ذلك من دون سؤال، ولو عابر، عن مصير أهل الأرض. كان هؤلاء وما زالوا الغائب الأكبر في معادلة داخلية وإقليميّة. لا تفسير منطقيا، إلى اللحظة، لماذا حلّ ما حل بجنوب لبنان وأهله؟