شعار Levant Time
العودة إلى مقاطع الفيديو
سياسة

«Remaining»: إحياء ذكرى ضحايا الاغتيالات السياسية منذ عام 2005

صورة المؤلف
بقلم فانيسا كالاس
نُشر فبراير 9, 2026 - 18:57

« الأمل هو إنكار المستقبل »، إميل سيوران

هذا الاقتباس، الذي التقطه المصور إدوار إلياس، كتبه الصحفي سمير قصير على قطعة ورق قبل أسبوعين من اغتياله عام 2005. وهو جزء من العديد من الأغراض الشخصية التي صورها إلياس للحفاظ على ذكرى ضحايا الاغتيالات السياسية في لبنان منذ ذلك التاريخ.

تجمع الصور والتذكارات، التي توثق هذه الاغتيالات، ضمن إطار معرض التصوير الفوتوغرافي «باقون» (الذين يبقون)، والذي نُظّم لإحياء الذكرى الخامسة لاغتيال الناشط لقمان سليم.

افتُتح المعرض في 7 شباط/فبراير، بحضور حشد غفير وعدد من الشخصيات، أبرزهم النواب مروان حمادة وميشال معوض والوزيرة السابقة مي شدياق. ويستمر المعرض حتى 3 آذار/مارس في «يونيون ماركس» (Union Marks)، في مصنع أبرويان (Abroyan)، ببرج حمود، يوميًا من الساعة الثانية بعد الظهر حتى الثامنة مساءً.

المعرض هو ثمرة تعاون بين المصور والصحفي المصور إدوار إلياس والصحفية والمخرجة كاتيا جرجورة، التي تولت تصميمه. تم إنتاجه من قبل مؤسسة لقمان سليم، بدعم من المعهد الفرنسي. بفضل هذا المعرض، تستعيد الذاكرة حيويتها.

بين الماضي والحاضر

يروي معرض «باقون» قصة 21 ضحية اغتيال، من بينهم مسؤولون سياسيون، وأفراد من قوى الأمن، وكتاب، وصحفيون، بالإضافة إلى شهود وناجين من محاولات اغتيال. تجمع الصور لقطات من أحبائهم، وأشياء كانت عزيزة عليهم، بالإضافة إلى أماكن ومسارح الجرائم. ينغمس الزائر في جو يغمره الحنين والتعاطف.

إلهام وتكريم

في أصل المشروع، هناك رابط شخصي، كما تؤكد كاتيا جرجورة: «هذا المعرض الفوتوغرافي يقدم تحية تقدير للقمان سليم، الصديق الذي كان عزيزًا جدًا عليّ، وأيضًا لعدد من ضحايا الاغتيالات السياسية في لبنان، من عام 2005 حتى اليوم. أردنا أن يستمر صوت هؤلاء الضحايا في الصدى، حتى بعد أن حاولوا إسكاتهم. الهدف هو إعادة الحياة، بطريقة ما، لهؤلاء الضحايا، لأفكارهم، لحضورهم، وإظهار أنهم لم يموتوا سدى».

بدوره، يعود إدوار إلياس إلى سبب اختيار اسم المعرض: «بعد وفاة شخص ما، يظل شعور بالغياب. وبما أن العدالة لم تتحقق، فكأن هؤلاء الأشخاص يبقون في منطقة وسطى. إنهم حاضرون دائمًا: لم ننجح في محو الذكريات، في إزالة القبعة المعلقة دائمًا في خزانة الملابس أو الساعة المتروكة على منضدة النوم. هذا هو ما كان مهمًا بالنسبة لي: أن أظهر أن هؤلاء الأشخاص لا يزالون حاضرين».

تضيف كاتيا جرجورة: «في بلد حيث النظام القضائي ضعيف جدًا وحيث تبقى معظم الجرائم دون عقاب، نعتقد أن الفن الملتزم يمكن أن يقدم حلاً لهذه المشكلة».

بين المقاربة البصرية والإنسانية المشتركة

تم تصميم معرض «باقون» بالكامل بالأبيض والأسود. يوضح إدوار إلياس: «لونان يثيران الغياب والذاكرة والطابع الخالد للأشخاص الذين لم يعودوا موجودين. أردت أن يكون العمل بسيطًا، بلا مؤثرات لونية أو تدخلات أسلوبية، لوضع الجميع على قدم المساواة».

من خلال الأشياء اليومية والأماكن المألوفة، يدعو إدوار إلياس الزوار لإدراك إنسانية هذه العائلات والوعي بالصلة الوثيقة التي تجمعهم.

منذ استقلاله عام 1943، شهد لبنان أكثر من 200 اغتيال سياسي، الغالبية العظمى منها لا تزال دون عقاب.

spanish version.00_00_44_15.Still001

قانون العفو العام لعام 1991، الذي تم اعتماده في نهاية حرب 1975، عزز ثقافة الإفلات من العقاب التي لا تزال تؤثر على الحياة السياسية في البلاد. بعد انسحاب القوات السورية من لبنان عام 2005، تم تصفية العديد من شخصيات المعارضة للمحور السوري-الإيراني.

مع ذلك، شكل اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2005، وما تلاه من إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان (TSL)، نقطة تحول. كشفت الإجراءات القضائية المتخذة عن الاغتيال السياسي كأداة نفوذ سوري-إيراني، يقوض السيادة اللبنانية ودولة القانون على حد سواء.

من كان لقمان سليم؟

في 4 فبراير 2021، اغتيل لقمان سليم في العدوسية، جنوب لبنان.

كان لقمان سليم ناشرًا ومخرجًا سينمائيًا وناشطًا سياسيًا لبنانيًا، معروفًا بالتزامه الثابت بحقوق الإنسان والحريات المدنية ودولة القانون.

ناقدًا شرسًا للطائفية والعنف السياسي وكل ما يشكل عائقًا أمام بناء دولة القانون، شارك في تأسيس مركز التوثيق والبحوث، أُمم (UMAM)، مع زوجته مونيكا بورغمان، وهي منظمة مكرسة للحفاظ على الذاكرة الجماعية للبنان وتعزيز النقاش العام.

«باقون» هو نداء عاجل للمساءلة والعدالة في لبنان، حتى يتوقف الخوف من المستقبل، ويمكن، أخيرًا، أن نأمل فيه.

مقالات ذات صلة
عرض الكل
فيديوهات ذات صلة
عرض الكل
بودكاست ذات صلة
عرض الكل