Logotipo da Levant Time

سيرجيو صفدي

سوريا: بين التحديات والفرص (٤/٣)
Por
سيرجيو صفدي
Publicado
ديسمبر 10, 2025 - 19:49

في مقالتينا السابقتين، عرضنا الأصول المتنوعة لسوريا بالإضافة إلى التحديات العديدة. فمنذ سقوط نظام بشار الأسد، دخلت البلاد حقبة جديدة، مع فرص هائلة. تشكيل حكومة جديدة بقيادة أحمد الشرع وإعلان دونالد ترامب عن رفع العقوبات الأمريكية اديا إلى اطلاق إعادة إعمار سوريا. منذ ذلك الحين، بدأت الهبات والاستثمارات ورؤوس الأموال تتدفق إلى البلاد. من المفيد النظر الى القطاعات التي ستستفيد من تدفق الموال هذا، والتأثير الذي يمكن أن يحدثه على التنمية الاقتصادية المستقبلية لسوريا. قطاع الطاقة، أولوية حكومية مع إنتاج الكهرباء المحدود بضع ساعات فقط يومياً، من الضروري للحكومة الجديدة إعادة تأهيل شبكة الطاقة الكهربائية.

سوريا: بين التحديات والفرص (٤/٢)
Por
سيرجيو صفدي
Publicado
ديسمبر 8, 2025 - 13:57

في مقالتنا السابقة، استعرضنا مختلف الأصول الاقتصادية لسوريا. فبفضل أراضيها الخصبة وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، تتمتع البلاد بإمكانات اقتصادية كبيرة لا تزال غير مستغلّة. كما أنه، ومنذ سقوط نظام بشار الأسد وتسلم أحمد الشرع السلطة، ورفع العقوبات الأميركية والأوروبية عنها، وعقد القمة السورية – السعودية في تموز 2025، بدأت ملامح ديناميكيات جديدة تتبلور لإعادة الإعمار وإعادة دمج سوريا في محيطها العربي وفي التجارة العالمية. لكن الصورة ليست مشرقة بالكامل في سوريا ما بعد الأسد، فما زالت هناك تحديات كثيرة امام إعادة بناء الدولة ونظامها الاقتصادي. الامن يشكل الامن اول التحديات أمام السلطات الجديدة. فبعد أكثر من 13 عاماً من حربٍ أهلية شاركت فيها فصائل متعددة وجنسيات مختلفة ، ما زالت البلاد تعاني حالة من عدم الاستقرار. من ابرز التهديدات، الأمن في المناطق الساحلية و في السويداء، والهجمات الإرهابية ضد المجتمع المسيحي. وكذلك الاشتباكات المتكررة على الحدود اللبنانية مع مجموعات موالية لحزب الله، والغارات الجوية الإسرائيلية على سوريا. الحكومة تعمل تدريجياً على ترسيخ نفوذها وتحاول استعادة النظام والأمن على مستوى البلاد. إلا أن الطريق ما يزال طويلاً، فإذا لم تواصل الحكومة جهودها لتحسين الوضع الامني، فسيتردد كثير من المستثمرين قبل الالتزام بوعودهم.

سوريا، بين التحديات والفرص: بداية جديدة (1/4)
Por
سيرجيو صفدي
Publicado
ديسمبر 5, 2025 - 14:59

في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، سقط نظام بشار الأسد في سوريا. بعد أكثر من خمسين عامًا من الدكتاتورية الدموية، وثلاثة عشر عامًا من الحرب الأهلية التي خلّفت أكثر من 600 ألف قتيل وشردت أكثر من ربع السكان، تهب رياح جديدة على سوريا، حاملةً معها موجة من التفاؤل. كما هو الحال في كل بلد تُدمّره الحرب الأهلية، في سوريا، كل شيء بحاجة إلى إعادة بناء. بفضل موقعها الجغرافي، وثروتها الطبيعية، ودعم دول الخليج، تُقدّم سوريا الجديدة، بقيادة أحمد الشرع، فرصًا عديدة. لكن في الوقت نفسه، تواجه البلاد تحديات عديدة، لا سيما فيما يتعلق بالأمن والاستقرار الاجتماعي والسياسي. ثروة التربة تكمن إحدى أهمّ ثروات سوريا في ثروتها الترابية. تمتلك البلاد احتياطيات كبيرة من الهيدروكربون. تُقدّر احتياطيات سوريا من النفط بحوالي 2.5 مليار برميل، أي ما يعادل استهلاك دولة مثل المملكة المتحدة لخمس سنوات. علاوة على ذلك، يُعتقد أن سوريا تمتلك حوالي 700 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في مياهها الإقليمية. هذا يضعها في المرتبة الثالثة بين الدول المنتجة للغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط، بعد مصر (2,130 مليار متر مكعب) وإسرائيل (1,090 مليار متر مكعب). مع ذلك، لم تُحسم هذه الأرقام بعد، إذ يتطلب تأكيدها مزيدًا من الاستكشاف والتحليل.

رفع العقوبات عن سوريا و بوادر إعادة إعمار البلاد
Por
سيرجيو صفدي
Publicado
ديسمبر 4, 2025 - 18:42

في السادس من تشرين الثاني الماضي، صوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بدفعٍ من الولايات المتحدة الأميركية، على رفع العقوبات الأممية المفروضة على الرئيس السوري أحمد الشرع. وقد سبقت هذه الخطوة، في مطلع الصيف، عملية مماثلة تمثلت برفع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على سوريا في عهد بشار الأسد خلال الحرب الأهلية التي اندلعت عام 2011. هذه الخطوة الشاملة لرفع العقوبات ستتيح إعادة دمج البلاد في الحضن العربي وفي التجارة الدولية، ممهدةً لطريق لعودة الاستثمارات وبدء عملية إعادة الإعمار. قانون قيصر من أبرز التدابير على صعيد العقوبات ضد سوريا في عهد الأسد كان إقرار "قانون قيصر" من قبل الولايات المتحدة عام 2019. يستمد القانون اسمه من مصوّر عسكري سوري هرّب أكثر من خمسين ألف صورة توثّق انتهاكات النظام البعثي خلال سنوات الحرب الأهلية. استهدفت العقوبات المنبثقة عن هذا القانون قطاعات اقتصادية حيوية وشاسعة مقارنة بسائر العقوبات الأممية أو الأوروبية، إذ كانت تعاقب أي شخص أو شركة تقدم دعماً مباشراً أو غير مباشر لنظام الأسد، خصوصاً في قطاعات الأسلحة والطاقة والخدمات المالية.