
Por
سليم ف. دحداح
Publicado
ديسمبر 4, 2025 - 12:24
صاحب القداسة، لقد تفضّلتم باختيار هذا البلد في المشرق ليكون أوّل محطّة لكم بعد انتخابكم على رأس الكنيسة الكاثوليكية، فلكم منّا كل الشكر والتقدير. إنّ مروركم بيننا أشبه بظلّ غيمةٍ بيضاء تعبر سماءً داكنة، ملبّدة منذ زمن طويل، لتسمح لأشعة النور بأن تتسلّل إلى هذا الفضاء الجغرافي الذي وصفته كتب التاريخ بأنّه أرض اللبن والعسل، أرض الضيافة والألفة، أرض الأرز الأبدي، المهيب، القويّ والراسخ. أرض اللقاء والتفاعل بين الثقافات والمجتمعات المتنوّعة؛ وأرض الحياة والحبّ والسلام الذي يتعرّض باستمرار للاعتداء والانتهاك. ولكن، وللحظة قصيرة، جاءت زيارتكم لـ “تفتح قوسًا” وتنير فجأة حياة شعبٍ بأكمله، منهكٍ ومهدود من ثقل المآسي التي تلاحقه منذ عقود، والناجمة أساسًا عن حروب الآخرين على أرضه.
