Logotipo da Levant Time
نواف كبارة

نواف كبارة

مستقبل الإسلام السياسي السني
Por
نواف كبارة
Publicado
أكتوبر 6, 2026 - 20:22

على امتداد أكثر من قرن، شكّل الإسلام السياسي واحداً من أهم التيارات الفكرية والسياسية في العالم العربي والإسلامي. تعددت تنظيماته ومدارسه ومناهجه، من الحركات التي اختارت الانتخابات والعمل السياسي السلمي إلى الحركات الثورية، وصولاً إلى التنظيمات الجهادية المتطرفة. ورغم الاختلافات الكبيرة بينها، بقيت خلف جزء مهم منها فكرة مركزية: أن أزمة المجتمعات العربية والإسلامية يمكن تجاوزها بالعودة إلى نموذج سياسي إسلامي يعيد للأمة وحدتها وقوتها ومكانتها. اليوم، وبعد تجارب طويلة ومكلفة، أصبح من الضروري طرح السؤال الصعب: هل ما زال هذا المشروع قادراً على تقديم رؤية للمستقبل؟ فشل مشروع الدولة الواحدة كان حلم الوحدة أحد أكثر الأحلام حضوراً في التاريخ السياسي العربي الحديث.

أي دور لإسرائيل؟
Por
نواف كبارة
Publicado
سبتمبر 28, 2026 - 13:55

لقد أثبتت إسرائيل خلال العقود الماضية، وبصورة أكثر وضوحاً في السنوات الأخيرة، قدرتها العسكرية الهائلة. استطاعت أن تضرب خصومها في أكثر من ساحة، وأن تستخدم تفوقها الاستخباراتي والتكنولوجي والعسكري لفرض وقائع جديدة، وأن تثبت أنها واحدة من أقوى دول المنطقة عسكرياً. لكن هنا تظهر المفارقة الكبرى: ماذا ربحت إسرائيل استراتيجياً من كل هذه الانتصارات؟ فالانتصار العسكري لا يصبح انتصاراً تاريخياً إلا عندما ينتج واقعاً أكثر أمناً واستقراراً من الواقع الذي سبقه. والمشكلة أن مشروع "إسرائيل القلعة" أو "إسرائيل الإمبراطورية العسكرية" قد يحقق انتصارات متتالية في ساحات القتال، لكنه في الوقت نفسه يراكم حول إسرائيل مستويات متزايدة من الرفض والعداء والعزلة.

 اتفاق مكة، ولادة التوازن الإقليمي الرابع؟
Por
نواف كبارة
Publicado
سبتمبر 22, 2026 - 12:25

إذا كان الشرق الأوسط يشهد صراعاً بين مشاريع إسرائيلية وتركية وإيرانية، فإن اتفاق مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان قد يشير إلى ولادة شيء مختلف: ليس مشروع هيمنة رابعاً بالضرورة، بل مشروع توازن إقليمي جديد. تكمن أهمية الاتفاق في أن الدول الثلاث تقدم عناصر قوة متكاملة بصورة لافتة. تركيا تمتلك جيشاً كبيراً، وهي عضوة في حلف شمال الأطلسي، ولديها صناعة عسكرية وتكنولوجية متنامية وقدرات متقدمة في الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية. باكستان قوة عسكرية كبيرة، وهي الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمتلك السلاح النووي، ولديها خبرة عسكرية واستراتيجية طويلة. أما السعودية فتمتلك القوة الاقتصادية والمالية والطاقة، إضافة إلى موقعها المركزي في العالمين العربي والإسلامي وثقل سياسي متزايد على المستوى الدولي.

الشرق الأوسط كشركة مساهمة: من سيتولى إدارتها؟
Por
نواف كبارة
Publicado
سبتمبر 16, 2026 - 19:58

في عام 1998، سألني طلابي في الجامعة سؤالاً بدا في حينه أكبر من أن تكون له إجابة واضحة: ما هو مستقبل الشرق الأوسط؟ قلت لهم يومها إنني أعتقد أن الشرق الأوسط يتجه إلى التحول إلى ما يشبه شركة مساهمة كبرى، رئيس مجلس إدارتها الولايات المتحدة الأميركية، وأن الصراع الأساسي في المستقبل لن يكون فقط بين العرب وإسرائيل، بل على من سيتولى الإدارة التنفيذية لهذه الشركة الإقليمية. وقلت إن القوى المرشحة لهذا الصراع ستكون بصورة أساسية إسرائيل وإيران وتركيا. بعد ما يقارب ثلاثة عقود، يبدو أننا أصبحنا في قلب ذلك الصراع. لم يعد السؤال المركزي في الشرق الأوسط اليوم هو فقط من يحتل أرضاً، أو من ينتصر في حرب، أو حتى من يمتلك القوة العسكرية الأكبر. السؤال الأعمق أصبح: من سيضع قواعد النظام الإقليمي؟ من يحدد حدود نفوذ الدول؟ من يقرر مستقبل سوريا والعراق ولبنان والخليج وشرق المتوسط؟ ومن يمتلك القدرة على التأثير في القرار العربي؟