
قبل كل شيء، يجدر بك، يا شيخ نعيم، أن تدرك أن اللبنانيين جميعًا يدفعون اليوم ثمن رعوناتكم السياسية، وتبعيتكم العمياء لإيران، وقراراتكم الأحادية التي زجّت لبنان في حروب لم يقرّرها شعبه ولا دولته. فمن أوصل البلاد إلى هذا الواقع الأليم، ومن أعاد الاحتلال الإسرائيلي إلى أجزاء من الجنوب، ليس من يسعى اليوم إلى إنقاذ لبنان، بل من خضع للأوامر الإيرانية وأعلن الحرب منفردًا، خارج مؤسسات الدولة وقرارها. إن من باع الجنوب للمواجهة المفتوحة، وعرّض اللبنانيين للدمار والتهجير، هو من قرر جرّ لبنان إلى حرب خدمةً للمشروع الإيراني، وليس من يعمل اليوم على إخراج البلاد من أزمتها واستعادة مؤسساتها. أما من يحاول إنقاذ ما تبقى من الوطن، فهو رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء، اللذان يسعيان إلى استعادة القرار السيادي للدولة وإخراج لبنان من دوامة الحروب.






