شعار Levant Time
العودة إلى المقال
ملخص اليوم

تركيا-إسرائيل: بعد الغارات، حرب الكلمات

أنقرة تُصدر «مذكرة اعتقال» بحق نتنياهو، الذي يصف أردوغان بـ«الديكتاتور المعادي للسامية»

صورة للأخبار
البحرية التركية تُنفّذ عرضاً للقوة خلال فعاليات "تكنوفست" المُقامة قرب إسطنبول، حيث تُفتح السفن والوحدات البحرية أمام الجمهور. (أ ف ب)
صورة المؤلف
بقلم LevantTime .
نُشر أغسطس 21, 2026 - 23:34

تتدهور العلاقات بين تركيا وإسرائيل على نحو متسارع: فبعد ثلاثة أيام على الغارة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة مهجورة في شمال غرب سوريا، تشتبه إسرائيل في أن أنقرة تعتزم استخدامها، جاءت هجمتان جديدتان، كلاميتان هذه المرة، لتسرّعا تدهور العلاقات بين القوتين في شرق المتوسط.

فقد وصف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه «ديكتاتور معادٍ للسامية»، مؤكداً أن إسرائيل ستتحرك ضد «محاولات تركيا زعزعة استقرار المنطقة».

وكان نتنياهو قد صرّح الأربعاء: «لن نتسامح مع ترسخ عسكري تركي يتقدم نحو الجنوب، لأن ذلك يشكل تهديداً لنا»، فيما تنفي تركيا أي وجود لها في الموقع السوري الذي تعرض للقصف.

وقال مكتب نتنياهو في بيان: «لم تعد إسرائيل، منذ وقت طويل، تتأثر بنفاق تركيا. أردوغان ديكتاتور معادٍ للسامية، ارتكب مجازر بحق الأكراد، ودعم المجزرة التي ارتكبتها منظمة حماس الإرهابية، وقمع شعبه».

وفي بيان آخر صدر الجمعة، اتهم مكتب نتنياهو الرئيس التركي بالسعي إلى «توسيع عدوانه ضد إسرائيل ليشمل سوريا».

وكانت أنقرة قد حذرت الخميس من أنها ستواصل «بحزم» حماية وحدة سوريا وسيادتها.

في المقابل، حرصت الرئاسة التركية على التأكيد أنها لا تعتزم الرد عسكرياً، وأن أنقرة لن تقع «في الفخ» الذي ينصبه رئيس الوزراء الإسرائيلي.

لكن تركيا صعّدت موقفها الجمعة بإصدار «مذكرة توقيف» دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، في إطار تحقيق بشأن اعتراض «أسطول غزة» بطريقة عنيفة ومهينة واحتجاز الناشطين الذين كانوا على متنه.

نشرات حمراء

أعلن وزير العدل التركي أنه يريد «إصدار نشرات حمراء بهدف توقيف نتنياهو دولياً» بتهم «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية، والحرمان المشدد من الحرية، والضرب والإيذاء المتعمد، والتعذيب، وتدمير الممتلكات، والنهب المشدد، والاستيلاء على وسائل النقل»، بحسب ما أوضحت الوزارة.

وكان نحو 430 شخصاً من أفراد طواقم السفن الخمسين تقريباً التي اعترضها الجيش الإسرائيلي في البحر المتوسط، غرب قبرص، قد اقتيدوا بالقوة إلى إسرائيل، حيث احتُجزوا قبل ترحيلهم في مايو/أيار.

ونشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير صوراً تظهر عشرات المشاركين في الأسطول جاثين على ركبهم وأيديهم مقيدة. وأُجبروا على السير على أربع وطُلب منهم ترديد عبارة «تحيا إسرائيل» أمام الكاميرات، فيما كانت مكبرات الصوت تبث النشيد الوطني الإسرائيلي.

وأثار نشر الفيديو موجة استنكار دبلوماسية دولية، وأدى إلى إدانات من حكومات أجنبية عدة، فضلاً عن انتقادات من داخل الحكومة الإسرائيلية نفسها.

بعدما كانت تركيا حليفاً موثوقاً للدولة العبرية، تحولت إلى أحد أبرز خصوم إسرائيل منذ وصول حزب رجب طيب أردوغان الإسلامي المحافظ إلى السلطة. وإلى جانب العداء الشخصي بين الزعيمين، يقدم أردوغان نفسه في آن واحد حامياً للإدارة السورية السنية الجديدة وحامل لواء الإسلام في مواجهة العدو الصهيوني.

وكان الرئيس التركي قد أعلن مؤخراً مشاركة بلاده في «تحالف مكة»، وهو ميثاق للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان.

بزشكيان يريد «خروجاً بكرامة»

على الجبهة الإيرانية، أكد الرئيس مسعود بزشكيان الجمعة أن الوقت حان لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، معتبراً أن طهران باتت «في موقع قوة وكرامة» في مواجهة واشنطن التي تسعى، بحسب قوله، إلى فرض «حرب اقتصادية» جديدة.

وقال: «العالم بأسره يعترف بانتصارنا ويؤكد أن الولايات المتحدة هاجمت مدارسنا ومستشفياتنا وبنانا التحتية في انتهاك لكل القواعد». وأضاف: «إنهم مكروهون في جميع أنحاء العالم».

ودافع الرئيس الإيراني أيضاً عن إبرام مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة في يونيو/حزيران بهدف إيجاد مخرج من النزاع، منتقداً الذين يرون فيها دليلاً على ضعف إيران. وقال: «لن يجدوا في هذا الاتفاق أي بند يشير إلى استسلام؛ فجميع الالتزامات تقع على عاتق الطرف الآخر».

وتأتي تصريحات بزشكيان، الذي يشغل نظرياً أعلى منصب في الهيكل الرسمي للدولة، بعد مؤشرات عدة أخرى إلى صراع على السلطة بينه وبين الجناح «المتشدد» في النظام، الذي يمثله المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، والذي يقود الجيش العقائدي المتمثل في الحرس الثوري. وكان خامنئي قد ألمح إلى تحفظات بشأن الاتفاق، قائلاً: «كان لي رأي مختلف، لكنني أعطيت موافقتي».

مقالات ذات صلة
عرض الكل
فيديوهات ذات صلة
عرض الكل
بودكاست ذات صلة
عرض الكل