شعار Levant Time
العودة إلى المقال
ملخص اليوم

الجيش الإسرائيلي يحتل مواقع جديدة في جنوب لبنان

صورة للأخبار
الدخان يتصاعد عقب القصف الإسرائيلي على قرية الطيبة جنوب لبنان في 3 مارس 2026. (ربيع ضاهر/أ ف ب)
صورة المؤلف
بقلم ميشال توما
نُشر مارس 3, 2026 - 21:22

المبادرة التي اتخذها حزب الله ليلة 1 إلى 2 آذار/مارس لإعادة تنشيط جبهة جنوب لبنان، بناءً على طلب الحرس الثوري الإيراني على الأرجح، هل ستؤدي إلى عودة الاحتلال الإسرائيلي لجزء من المنطقة الجنوبية للبلاد؟ طرح هذا السؤال بحدة يوم الثلاثاء 3 آذار/مارس 2026 في ضوء إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، عن قرار الدولة العبرية بـ «السيطرة على مناطق إضافية» في جنوب لبنان «لحماية المجتمعات الحدودية».

بمعنى أوضح، سيتقدم الجيش الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية وسيحتل قطاعات جديدة ستضاف إلى المواقع الاستراتيجية الخمسة التي لم تنسحب منها قوات الجيش الإسرائيلي بعد تطبيق وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

قد يكون لهذا الاحتلال الجزئي الجديد لأراضٍ جديدة بالقرب من الحدود بين البلدين تفسيران. قد يكون ذلك مقدمة لإنشاء منطقة عازلة بين لبنان وإسرائيل بهدف زيادة تأمين الحدود وشمال إسرائيل. السؤال المطروح حينها هو ما قد يكون مدى وعمق هذه «المنطقة الأمنية»، وما هي التبعات السياسية التي قد تترتب على هذا الاحتلال على صعيد المفاوضات الثنائية. هل ستستغل الدولة العبرية هذا التقدم في الأراضي اللبنانية لفرض اتفاق سلام أو على الأقل تفاهم أمني ملزم؟

بل إن بعض المراقبين يذهبون في هذا الإطار إلى حد التفكير في احتلال أجزاء من الأراضي أوسع بكثير من منطقة عازلة، ملمحين في هذا الصدد إلى سيناريو محتمل مماثل لعام 1982. يستند أنصار هذه الأطروحة إلى النداءات المتكررة التي أطلقها الجيش الإسرائيلي لسكان الجنوب لإخلاء قراهم في أقرب وقت ممكن.

لكن هناك فرضية أقل طموحًا بكثير، سياسيًا، تُطرح في ضوء السياق الحالي. قد تكون المواقع الجديدة التي تحتلها إسرائيل لها وظيفة تسهيل عمليات محددة ومستهدفة بدقة قد تقوم بها وحدات كوماندوز في عمق الأراضي اللبنانية.

لذلك، سيتعين الانتظار بضعة أيام لمعرفة المزيد عن النوايا الحقيقية لحكومة نتنياهو. في الوقت الحالي، قام الجيش اللبناني بانسحاب تكتيكي من حوالي عشرين موقعًا غير بعيد عن الحدود مع إسرائيل.

على أي حال، وفي انتظار أن تتضح النوايا الحقيقية لتل أبيب، يعاني سكان جنوب لبنان مرة أخرى من ويلات النزوح القسري، بينما واصل الطيران الإسرائيلي يوم الثلاثاء، ولليوم الرابع على التوالي، قصف ضاحية بيروت الجنوبية بشكل متقطع بالإضافة إلى العديد من القرى في المناطق الجنوبية. وفي فترة ما بعد الظهر، استهدف غارة جوية في صيدا مقرًا لحركة «الجهاد الإسلامي».

غارات مكثفة ضد طهران

في إيران، أعلن الطيران الإسرائيلي عن شن الموجة التاسعة من الهجوم الجوي يوم الثلاثاء ضد مراكز وبنى تحتية لنظام الملالي في طهران. وقد شُنت غارات مكثفة على عدة قطاعات من العاصمة التي كانت مغطاة في وقت متأخر من بعد الظهر بسحابة كثيفة من الدخان الأسود. استهدفت إحدى هذه الغارات، على وجه الخصوص، المبنى الذي كان من المقرر أن يجتمع فيه 88 خبيرًا مدعوين لانتخاب المرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية. وقد دمر المبنى بالكامل.

بالإضافة إلى ذلك، أسفر هجوم جوي عن مقتل وزير الدفاع الإيراني الجديد الذي كان قد خلف قبل يومين وزير الدفاع السابق الذي قُتل في 28 شباط/فبراير خلال الموجة الأولى من الغارات على العاصمة. وقد سمحت هذه الموجة الأولى لطيران الدولة العبرية بتحييد الدفاعات الجوية الإيرانية وبالتالي ضمان السيطرة الكاملة على المجال الجوي لمنطقة طهران.

تجدر الإشارة أيضًا إلى أن إطلاق الصواريخ استمر يوم الثلاثاء ضد عدة دول خليجية. وقد أصيب مقر السفارة الأمريكية في الرياض بشكل خاص بصاروخين لم يسفرا إلا عن أضرار مادية طفيفة. وفي وقت مبكر من المساء، سمع دوي انفجار قوي في دبي.

لم يستثنِ هذا القصف الإيراني أي دولة خليجية، بل شمل حتى سلطنة عمان التي بذلت جهودًا مضاعفة في السنوات الأخيرة لتكون وسيطًا بين الجمهورية الإسلامية والغرب. لقد أدى تصعيد إطلاق الصواريخ باتجاه الخليج إلى تدهور كبير في العلاقات بين الأنظمة الملكية والجمهورية الإسلامية. خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية، تبنت عدة دول خليجية، ولا سيما المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر وسلطنة عمان، خطابًا عدائيًا وصارمًا ومفتوحًا تجاه طهران، وهو ما لن يخلو من تأثير جاد على الملامح القادمة للشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة
عرض الكل
فيديوهات ذات صلة
عرض الكل
بودكاست ذات صلة
عرض الكل