شعار Levant Time
العودة إلى المقال
ملخص اليوم

السلاح النووي: إيران تعود إلى عاداتها القديمة

أسعار النفط الخام تؤكد اتجاهها الصعودي

صورة للأخبار
في طهران، ملصق دعائي يصوّر جنودًا ينقلون توابيت مغطاة بالعلم الأميركي على متن طائرة عسكرية، تحمل عبارة بالفارسية: «جهّزوا توابيتكم». (أ ف ب)
صورة المؤلف
بقلم LevantTime .
نُشر سبتمبر 10, 2026 - 00:32

شهد الخليج وشبه الجزيرة العربية، الأربعاء، يوماً جديداً من التصعيد العسكري، اتسم بضربات وردود انتقامية، وتصريحات وتصريحات مضادة بين إيران ووكلائها من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها الخليجيين من جهة أخرى. غير أن خبرين طبعا المشهد: ارتفاع أسعار النفط بشدة، والاشتباه في عودة تطوير الصناعة النووية في إيران.

ChatGPT Image 10 sept. 2026, 00_25_22

أكدت إيران أنها هاجمت، الأربعاء، أكثر من عشرة سفن كانت تحاول عبور مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، وأعلنت أنها ستوسع قريباً، إلى ما بعد هذا الممر الاستراتيجي، المنطقة الخاضعة لتصريح ملاحي.

وبررت طهران هذه الهجمات بضربات أميركية، الثلاثاء، استهدفت ناقلات نفط إيرانية، ووجهت مجدداً تحذيراً إلى «عدوها».

كما قالت القوة المسلحة الموازية القوية التابعة للنظام إنها شنت، الأربعاء، هجمات على قاعدة جوية أردنية تستخدمها القوات الأميركية، بهدف «معاقبة المعتدي». وقال الجيش الأردني إنه اعترض 18 صاروخاً.

منذ بداية الحرب، باتت حركة الملاحة شبه مشلولة في مضيق هرمز، مما أربك أسواق الطاقة العالمية وأدى مراراً إلى ارتفاع أسعار النفط الخام. وكان سعر برميل خام برنت بحر الشمال يتداول فوق العتبة الحاسمة البالغة 100 دولار، عقب ورود أنباء عن سفن مشتعلة في منطقة الخليج. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تجاوز هذا الحاجز الرمزي منذ يوليو.

طهران تعدد مطالبها

وتصرفاً بمنطق المنتصرين، أعلن الحرس الثوري، الأربعاء، أن الحرب مع الولايات المتحدة قد تنتهي إذا توقفت واشنطن عن تهديد إيران وقبلت عدداً من مطالبها:

- «الامتناع عن أي تهديد جديد.

- سحب قوات جيش النظام الإسرائيلي من لبنان.

- إنهاء الحصار المفروض على اليمن.

- الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، والامتناع عن أي تدخل في القدرات النووية والصاروخية للبلاد».

وبعبارة أخرى، يرفض الحرس الثوري أي حل تفاوضي، مطالباً بـ«السلام» كي يتمكن بهدوء من صنع قنبلة ذرية بالأموال المليارية التي يعتزم استعادتها، مع تقرير مصير بعض دول المنطقة عرضاً باسم مكافحة «الشيطان الأكبر والشيطان الأصغر».

النووي: «تكثيف» الأعمال في جبل كولانغ

شكّل التهديد الذي يمثله البرنامج النووي الإيراني محور التوتر بين إيران والغرب منذ سنوات. وأكد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن أعمال البناء تكثفت خلال عام في جبل كولانغ، وسط إيران، الذي يشتبه في أنه يضم مجمعاً نووياً تحت الأرض.

ويستند مركز الأبحاث إلى صور أقمار صناعية تمتد لست سنوات، ويشير محللوه إلى الانتقال «من مرحلة حفر نشطة إلى أعمال بناء داخلية محتملة، مع استمرار التعزيزات الخارجية».

ويقدر مركز الأبحاث أن جبل كولانغ ("Pickaxe Mountain" بالإنجليزية، أو «جبل المعول») منشأة محصنة مدفونة عميقاً في الغرانيت، وأن تدميرها سيكون صعباً حتى باستخدام أقوى الذخائر الأميركية، مثل قنبلة GBU-57، ويدعو إلى حل دبلوماسي مصحوب بآليات مراقبة.

وبطبيعة الحال، تنفي إيران وجود أي مجمع نووي سري تحت الأرض أسفل جبل كولانغ.

وفي ما يتعلق بالملف النووي أيضاً، قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إحالة مسألة عدم امتثال إيران لالتزاماتها في المجال النووي إلى مجلس الأمن الدولي. وقال دبلوماسيان إن هذه الخطوة تهدف إلى زيادة الضغط على إيران.

لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى منشآت نووية رئيسية في إيران منذ أن شنت إسرائيل، بمشاركة الولايات المتحدة، ضربات على مواقع نووية في يونيو/حزيران 2025.

وكررت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن نقص المعلومات وغياب الوصول يشكلان «خطرًا للانتشار النووي»، داعيةً إيران إلى معالجة ذلك «بأقصى درجات الاستعجال».

من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء من جبل الشيخ، خلال زيارة نادرة لجنود إسرائيليين منتشرين في سوريا، إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على وشك الانهيار.

وقال على الجانب السوري من جبل الشيخ، خلال زيارة برفقة وزير الدفاع إسرائيل كاتس: «لا يزال هناك عمل يتعين إنجازه، والمهمة الرئيسية هي إسقاط النظام الإرهابي في إيران. نحن قريبون جدًا من ذلك. ونعلم أن هذا المحور بأكمله (مع الجماعات المتحالفة مع إيران، بحسب قوله) سينهار في نهاية المطاف».

وأضاف كاتس: «إيران تقف في الخلفية. لقد ضربناها مرتين، وإذا لزم الأمر سنضربها للمرة الثالثة لمواصلة مواجهة التهديدات».

الجيش اللبناني يصعّد لهجته في مواجهة إسرائيل

وعلى الجبهة اللبنانية، حذر الجيش الأربعاء من أن التصعيد الإسرائيلي يهدد تنفيذ الاتفاق الإطاري الثنائي في الجنوب، حيث أسفرت ضربات عن مقتل ما لا يقل عن 29 شخصًا منذ الجمعة، رغم وقف إطلاق النار.

وفي بيان مرفق بمقطع فيديو على حسابه في منصة إكس، عدد الجيش الإجراءات التي اتخذها لتنفيذ الاتفاق، وأحصى في المقابل نحو 7700 انتهاك إسرائيلي منذ توقيع الاتفاق الإطاري.

وخلص البيان إلى أن هدف إسرائيل هو «تقويض مصداقية الجيش اللبناني داخل لبنان وفي نظر المجتمع الدولي».

مقالات ذات صلة
عرض الكل
فيديوهات ذات صلة
عرض الكل
بودكاست ذات صلة
عرض الكل