
الوكالة الدولية للطاقة الذرية تكشف عن أنشطة نووية سرية في عهد نظام الأسد


شنّت الولايات المتحدة، مساء الثلاثاء، ضربات واسعة ضد إيران للمرة الثانية خلال أيام قليلة، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في هذا السياق أنها «بدأت عمليات ضد أهداف تابعة للحرس الثوري الإسلامي».
وذهب الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى حد التهديد بهجوم مقبل أشد تدميراً، إذ كتب على منصته «تروث سوشال»: «إذا ردّت إيران، هذه الدولة المفلسة، على هذا الهجوم المبرر تماماً، فستتعرّض لضربة جديدة، أقسى بكثير».

ورغم التحذير الأميركي، أعلنت طهران بدورها عن رد «حاسم»، مهددة المصالح الأميركية بصورة مباشرة: «تتعرض القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة للاستهداف بصواريخ ومسيّرات إيرانية».
وبدأت الضربات الأميركية بعد وقت قصير من دعوة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى استئناف المسار الدبلوماسي المتعثر حالياً. وطالب الولايات المتحدة باحترام تسوية وُقعت في يونيو قبل أن تنهار سريعاً، قائلاً: «إذا عادت الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم (...)، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتخذ فوراً إجراءات متبادلة».
لكن الرئيس ترامب سارع إلى الرد عبر قناة «فوكس نيوز»، قائلاً إن «الاتفاق مع الإيرانيين لا يساوي حتى ثمن الورق الذي كُتب عليه»، قبل أن يضيف: «لقد منحناهم فرصاً كثيرة».
وكان الرئيس الإيراني يتحدث خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان، بآسيا الوسطى، والتي شارك فيها أيضاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ، وهما من أبرز حلفاء الجمهورية الإسلامية، فيما تشتبه واشنطن في خرقهما الحظر الاقتصادي والعسكري المفروض على طهران.
الوكالة الدولية للطاقة الذرية تكشف الأنشطة النووية السرية لنظام الأسد
وفي سياق آخر، كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، في تقرير سري، أن السلطات السورية في عهد الأسد كانت تقوم بأنشطة نووية غير معلنة. وأشارت الوكالة إلى أن المنشآت التي تم اكتشافها في دير الزور، في سوريا، «تتوافق مع منشآت مفاعل نووي»، مؤكدة أن هذه الأنشطة التي جرت في عهد نظام بشار الأسد لم يُعلن عنها قط.
وكان مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد زاروا الشهر الماضي موقعين، أحدهما في دير الزور، والآخر في موقع ثانٍ مرتبط بمواد نووية حددتها السلطات السورية الجديدة.
وإلى جانب «المفاعل النووي الذي كان قيد الإنشاء»، رصدت الوكالة منشأة لتصنيع الوقود النووي المخصص للمفاعل، فضلاً عن موقع للتخزين ونفايات من اليورانيوم.
وفي 18 أغسطس، كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية والسلطات السورية قد أعلنتا اكتشاف «بضعة أطنان من المواد النووية» في موقع «غير معلن»، وُصف بأنه «إرث من النظام السابق»، وكانت سلطات دمشق قد أبلغت عنه في يوليو.
وفي تقريرها الذي تم الاطلاع عليه الثلاثاء، قالت الوكالة إنها عثرت على نحو 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي، بينها 55 طناً على شكل قضبان وقود، فيما تتألف الكمية المتبقية من نفايات.
وكانت إسرائيل قد أقرت عام 2018 بأنها قصفت الموقع قبل أحد عشر عاماً، مؤكدة أنها استهدفت مفاعلاً نووياً كان قيد الإنشاء.
وفي عام 2008، أي بعد أقل من عام على الغارة، اتهم مسؤولون أميركيون سوريا بالسعي إلى بناء مفاعل نووي سري بمساعدة كوريا الشمالية، مشيرين إلى أن إسرائيل دمرته خلال الغارة.
مستشارون أوروبيون للجيش اللبناني
على الصعيد المحلي، من المقرر أن يطلق الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر المقبلة مهمة لتدريب الجيش اللبناني، من دون أن تحل محل مهمة الأمم المتحدة القائمة حالياً، وفق ما أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الثلاثاء.
وقالت في ختام اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في ويكلو قرب دبلن: «ناقش الوزراء خططنا لإطلاق مهمة جديدة للاتحاد الأوروبي تهدف إلى تقديم المشورة وتدريب القوات المسلحة في البلاد، ولا سيما في مجال أمن الحدود والأمن البحري».
إسرائيل تحت تهديد عقوبات بريطانية
وفي سياق متصل، أعلنت المملكة المتحدة، الثلاثاء، أنها ستتخذ خلال الأسابيع المقبلة إجراءات رداً على هجمات المستوطنين «المروعة» في الضفة الغربية المحتلة، وهي قضية تثير استياء متزايداً في الدول الأوروبية. ومن جانبها، حذرت إسرائيل من أنها سترد.
وبالتوازي مع الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة رداً على هجوم حماس غير المسبوق في 7 أكتوبر 2023، تصاعدت أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون خلال السنوات الثلاث الماضية.
وندد وزير الخارجية البريطاني الجديد إد ميليباند، المنحدر هو نفسه من عائلة يهودية، بـ«أعمال إرهاب مروعة للغاية يرتكبها المستوطنون»، متعهداً بالكشف قريباً عن «حزمة شاملة من الإجراءات».
وأثارت أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية، وهي أرض يحتلها الجيش الإسرائيلي منذ عام 1967، انتقادات حادة من الدول الأوروبية، وكذلك من الولايات المتحدة، الحليف الوثيق لإسرائيل.