شعار Levant Time
العودة إلى المقال
ملخص اليوم

جزيرة خرج، ورقة رابحة جديدة في يد ترامب

صورة للأخبار
صورة المؤلف
بقلم ميشال توما
نُشر مارس 14, 2026 - 17:28

تُنهي الحرب بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة، والمحور الأمريكي الإسرائيلي الذي يشمل تِباعاً أوروبا ودول الخليج وتركيا من جهة أخرى، أسبوعها الثاني في هذا السبت الموافق 14 مارس. ركزت المرحلة الأولى من الصراع أساساً، من الجانب الغربي، على القضاء، منذ الساعات الأولى للهجوم في 28 فبراير، على حوالي أربعين عضواً من القيادة العسكرية والسياسية الإيرانية العليا، بمن فيهم المرشد الأعلى علي خامنئي، تلتها حملة قصف جوي مكثف ومستمر بهدف تدمير البنى التحتية العسكرية والإدارية للنظام.

AFP__20260228__AA_28022026_2675118__v1__MidRes__StraitOfHormuz1

من الجانب الإيراني، تضمنت العمليات العسكرية إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت الأراضي الإسرائيلية، وكذلك دول الخليج، بالتوازي مع إعادة تنشيط جبهة جنوب لبنان فجر يوم 2 مارس.

شهدت نهاية الأسبوع الثاني من الحرب تطوراً كبيراً ذا أهمية استراتيجية بالغة: قصف الطيران الأمريكي للمنشآت العسكرية والمدنية وهياكل الدفاع الجوي لجزيرة خارج الإيرانية، الواقعة شمال الخليج العربي، على بعد حوالي عشرين كيلومتراً من السواحل الإيرانية.

لطالما وصفت جزيرة خارج بأنها «جوهرة التاج» للصناعة النفطية الإيرانية أو «كعب أخيل للطاقة» في إيران، وقد مثلت دائماً الرئة الاقتصادية الحقيقية لإيران. والسبب واضح: ما يقرب من 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية تمر عبر هذه الجزيرة، وهي سهلة الوصول لناقلات النفط العملاقة بسبب مياهها العميقة، على عكس الموانئ الأخرى. توفر الجزيرة أيضاً بنية تحتية تسمح باستقبال عدة ناقلات نفط عملاقة في وقت واحد وتخزين ما لا يقل عن 35 مليون برميل من النفط.

أتاحت الأهمية الاستراتيجية العالية لجزيرة خارج للرئيس دونالد ترامب الحصول على ورقة رابحة في الصراع الذي ظهر قبل أيام حول مضيق هرمز ومحاولات الحرس الثوري لمنع حرية الملاحة البحرية في هذا الممر الحيوي للنقل. وهكذا أكد رئيس البيت الأبيض بوضوح، يوم السبت، أن الطيران الأمريكي دمر بالفعل المنشآت العسكرية والجوية والبحرية للجزيرة لكنه امتنع عن مهاجمة البنية التحتية النفطية.

بالنسبة للرئيس ترامب، المعادلة واضحة: إذا حاول النظام الإيراني إغلاق مضيق هرمز، فإن الطيران الأمريكي سيدمر المنشآت النفطية في خارج، مما سيؤدي إلى خنق اقتصادي ومالي للجمهورية الإسلامية. فصادرات النفط تمثل بالفعل المصدر الرئيسي للدخل لإيران.

لتحويل الأقوال إلى أفعال، قرر الجيش الأمريكي إرسال تعزيزات قوامها 2500 جندي من المارينز إلى منطقة الشرق الأوسط والخليج، مما زاد من الشائعات التي تداولت يوم السبت حول احتمال إنزال أمريكي في خارج لحل مشكلة مضيق هرمز. ويبدو واضحاً في هذا السياق أن نتيجة هذه المواجهة الحساسة سيكون لها تأثير مؤكد على أسعار النفط العالمية، وبالتالي على سعر البنزين في المضخات والمنتجات الاستهلاكية الرئيسية. وهذا التأثير بدأ يُلمس بالفعل نظراً لاستمرار إيران في إطلاق صواريخها ضد الدول النفطية في الخليج، ولا سيما الإمارات العربية المتحدة حيث توقف النشاط في ميناء الفجيرة يوم السبت بسبب حريق ناجم عن إطلاق صاروخ.

«النقاط الساخنة» الأخرى

على صعيد «النقاط الساخنة» الأخرى في الصراع، تميزت ليلة الجمعة ويوم السبت بالغارات الجوية التقليدية وإطلاق الصواريخ، مستهدفة الضاحية الجنوبية وعدة قرى في جنوب لبنان، وكذلك شمال إسرائيل والجليل. بالتوازي، واصل الجيش الإسرائيلي تقدمه البطيء في بعض قطاعات المنطقة الجنوبية من البلاد. وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي في هذا الصدد أن «الصراع دخل مرحلة جديدة»، مما يدعم فرضية احتلال إسرائيلي محتمل ومطول لمنطقة جنوب لبنان الواقعة جنوب الليطاني.

على الصعيد الإقليمي، استُهدفت السفارة الأمريكية في بغداد بصاروخ أدى إلى أضرار مادية طفيفة، بينما أعلنت الحكومة العراقية عن اتخاذ إجراءات خاصة لمنع أي اعتداء جديد على المصالح الفرنسية في العراق، كما حدث قبل يومين.

مقالات ذات صلة
عرض الكل
فيديوهات ذات صلة
عرض الكل
بودكاست ذات صلة
عرض الكل