Logotipo de Levant Time
Volver al artículo
تحليل

تحت الأرصفة... النور

Imagen destacada de la noticia
تُظهر هذه الصورة مجسمًا يمثل نفقًا تابعًا لحزب الله، عُرض خلال معرض للفنون والثقافة في طهران بتاريخ 11 أغسطس/آب 2024. (عطا كناره/وكالة فرانس برس)
Retrato del autor
Publicado أغسطس 1, 2026 - 14:19

سحمر. تجمع سكاني يقع في غرب البقاع، يضم نحو ألف وخمسمئة منزل، ويقطنه ما بين خمسة آلاف وثمانية آلاف نسمة. وبالنظر إلى حجمه وعدد سكانه، فإن وصف صحمور بأنها قرية يبقى التوصيف الجغرافي الأدق.

تعرضت سحمر لقصف إسرائيلي متكرر، حتى بدا الأمر وكأنه روتين ثابت. وإذا كانت هذه القرية ورؤساء بلدياتها المتعاقبون يشكلون عامل جذب للجيش الإسرائيلي، فإن مبنى البلدية نفسه يبدو وكأنه صاعقة تستقطب البرق.

edl

edl2

في قائمة «العشرة الأوائل» من بين أسوأ المتخلّفين عن سداد فواتير مؤسسة كهرباء لبنان، يبرز كلٌّ من مؤسسة مياه لبنان الجنوبي، ومؤسسة مياه البقاع، إضافة إلى بلدية سحمر…

فوفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة كهرباء لبنان يحدد قيمة الفواتير غير المسددة بين نوفمبر/تشرين الثاني 2022 وديسمبر/كانون الأول 2025، بلغت المتأخرات المستحقة على مبنى البلدية المتواضع 1,599,205 دولارًا. وتُظهر عملية حسابية بسيطة، على أساس كلفة قدرها 25 سنتًا لكل كيلوواط/ساعة، أن البلدية استهلكت خلال تلك الفترة 6,396,820 كيلوواط/ساعة، أي بمعدل 170,430 كيلوواط/ساعة شهريًا.

وبما أن الأرقام وحدها قد تكون مملة، فلا شيء يضاهي المثال العملي: فهذا الاستهلاك الشهري يكفي لتزويد 560 منزلًا في فرنسا بالكهرباء بشكل متواصل، مع التشديد على كلمة «متواصل»، وهي كلمة تكاد تكون غائبة عن واقع الكهرباء في لبنان، التي أصبحت أكثر مراوغة حتى من أحدث قاذفات B-2.

مبنى بلدي يسطع بألف ضوء، إلى درجة أن استهلاكه يفوق بثلاث مرات استهلاك المقر الرئيسي لمؤسسة كهرباء لبنان في بيروت، الذي تبلغ متأخراته غير المسددة 530 ألف دولار.

وعندما نكتشف أن بلدية متواضعة تستهلك كهرباء أكثر من مركز متخصص في الذكاء الاصطناعي، ما لم تكن قد قررت تزويد سكانها والقرى المجاورة بالطاقة بنفسها، فإن السؤال لم يعد ما إذا كانت الأرقام التي نشرتها مؤسسة كهرباء لبنان كاذبة، بل ماذا تحاول أن تخبرنا.

المشكلة الحقيقية تكمن في فهم مصدر هذا الثقب الأسود الكهربائي. وماذا لو كان التفسير، بالمعنى الحرفي للكلمة، موجودًا داخل حفرة؟ مدفونًا تحت الأرض، حيث جعل حزب الله منذ زمن طويل من باطن الأرض مقره المفضل.

فمنذ أشهر، بدأت الشبكات تحت الأرض تظهر إلى العلن، وكأن شعار «نبني ونحمي» لم يكن مجرد شعار انتخابي، مع فارق أن البنية التحتية لم تُشَيَّد فوق الأرض، بل تحتها.

إنها نسخة معاصرة من رواية «آلة الزمن» للكاتب هربرت جورج ويلز، حيث انشغل «المورلوكس» المحليون طوال العقدين الماضيين، ليس فقط ببناء دولة داخل الدولة، بل ببناء بلد تحت البلد.

وطوال سنوات، كان مسؤولون سياسيون ووزراء معنيون، رغم اعتمادهم سياسة النعامة، يدركون تمامًا ما كان يجري، لا سيما أن دفن الرأس في التراب يمنح رؤية أوضح لما يحدث تحت سطحه.

ويتفق المؤرخون على أن لبنان يتمتع بعمق حضاري استثنائي. أما اليوم، فأكثر من أي وقت مضى، بات هذا الوصف يُؤخذ بمعناه الحرفي.

وهكذا نفهم بصورة أفضل لماذا تعجز الدولة عن بسط سلطتها على الأراضي اللبنانية: إنها تبحث عنها... في المستوى الخطأ.

Artículos relacionados
Ver todo

جوائز نوبل والبحث عن نقطة ضوء في سلوك الإنسان

Por يقظان التقي
Publicado أكتوبر 18, 2026 - 00:32
Actualizado أكتوبر 18, 2026 - 11:38

إيران: إعدام الشباب أداة مفضّلة للقمع

Por نايلة عساف
Publicado أكتوبر 15, 2026 - 12:27
Actualizado أكتوبر 18, 2026 - 23:48

نظرة صينية إلى الانهيار اللبناني

Por منى فياض
Publicado أكتوبر 12, 2026 - 21:03
Actualizado أكتوبر 18, 2026 - 11:37

متفجرات ضهر البيدر… هل تنتهي المسايرة قبل أن يعود الاغتيال؟

Por جاد الاخوي
Publicado أكتوبر 12, 2026 - 16:14
Actualizado أكتوبر 18, 2026 - 23:48

الاعتدال اللبناني يحتاج إلى مشروع

Por ربيع دندشلي
Publicado أكتوبر 8, 2026 - 03:14
Actualizado أكتوبر 15, 2026 - 14:13

Más de جواد بقرادوني

Ver todo

Más en تحليل

Ver todo

Lo último de Levant Time

Ver todo