


أجرى الرئيس اللبناني جوزاف عون، السبت، زيارة نادرة إلى جنوب لبنان، حيث توجّه إلى مدينة النبطية برفقة قائد الجيش العماد رودولف هيكل.
وقال جوزاف عون: «نحن إلى جانبكم، ونبحث في سبل تأمين كل الخدمات اللازمة لبقائكم هنا وضمان أمنكم». وأضاف متعهداً: «إن انسحاب إسرائيل وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار ثوابت وطنية تلتزم الدولة بتحقيقها».
وكان معارضون شيعة لحزب الله، إلى جانب وجهاء ومواطنين آخرين، قد أطلقوا الثلاثاء الماضي «نداء لإنقاذ النبطية» ووضع حد للدمار الناجم عن الصراع بين الميليشيا الموالية لإيران وإسرائيل. وطالب الموقّعون الأربعمئة على النداء الدولة بنشر الجيش في المدينة والقضاء، مؤكدين مسؤوليتها في هذا الصدد.
وبعد النبطية، توجّه جوزاف عون إلى إحدى المناطق النموذجية، زوطر الغربية، حيث «تفقّد وحدات الجيش المنتشرة فيها (...) وعاين مواقع الجيش الإسرائيلي» في المنطقة المحيطة، في زوطر الشرقية، بحسب ما أفادت رئاسة الجمهورية.
وتأتي زيارة الرئيس المفاجئة، وهي الأولى له إلى جنوب البلاد منذ تجدد الأعمال القتالية بين إسرائيل وحزب الله مطلع مارس، غداة إعلان مسؤول في الخارجية الأميركية إرجاء جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان إلى أكتوبر، بعدما كان من المقرر عقدها الأسبوع المقبل في إيطاليا.
ومع ذلك، من المقرر أن يلتقي سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل في واشنطن «لبحث التطورات الأخيرة والتنفيذ التدريجي» للاتفاق الذي أُبرم بين البلدين في يونيو، وفق ما أفاد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم الكشف عن هويته.
وقال مصدر مطلع على الملف إن مسائل تتعلق بالجدول الزمني، ولا سيما انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في أواخر سبتمبر، هي التي أدت إلى تأجيل جولة المفاوضات.