شعار Levant Time
العودة إلى المقال
ملخص اليوم

قوة كوماندوز إسرائيلية في النبي شيت؛ بزشكيان «يعتذر» للدول العربية!

صورة للأخبار
صورة المؤلف
بقلم تالين بشراوي
نُشر مارس 7, 2026 - 18:12

شهدت ليلة الجمعة 6 إلى السبت 7 مارس/آذار توغلاً إسرائيلياً بطائرات مروحية في إحدى قرى البقاع، وكان الهدف الظاهري منه البحث عن رفات رون أراد، الطيار الإسرائيلي الذي اختفى عام 1986 بعد إسقاط طائرته.

سمع سكان عدة مناطق لبنانية، وخاصة جبل لبنان، الضجيج المتواصل للطيران الإسرائيلي على ارتفاع منخفض طوال ليلة الجمعة إلى السبت. بينما كانت العملية نفسها تدور في قرية نبي شيت في بعلبك بشمال البقاع، والتي كانت مسرحاً لعملية وحدة كوماندوز.

في منتصف الليل، لفت وجود الجنود على الأرض انتباه عناصر من حزب الله وسكان المنطقة. ونتيجة لذلك، وقعت مواجهة كانت حصيلتها ثقيلة بشكل خاص على الجانب اللبناني، حيث خلف 41 قتيلاً وعدد مماثل من الجرحى (وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية) ومشهد دمار شامل في القرية، كما أظهرت مقاطع الفيديو التي انتشرت صباح السبت. وبالفعل، من أجل إخلاء جنودها، قصفت الطائرات الإسرائيلية البلدة بشدة.

بينما روى حزب الله هذه المواجهة في أحد بياناته، مؤكداً أنه «صد» توغلاً، جاء التفسير من الجيش الإسرائيلي بعد ذلك بقليل: يبدو أن معلومات قدمها عضو في حزب الله محتجز لدى تل أبيب وضعت الإسرائيليين على درب أدلة حول مصير الطيار رون أراد الذي اختفى عام 1986 في لبنان. ووفقاً لرسالة من المتحدث العربي باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، لم يتم العثور على رفات رون أراد في الموقع. وأوضح السيد أدرعي أن العملية لم تسفر عن وقوع ضحايا في صفوف العسكريين المشاركين. فهل يكفي البحث عن رفات رجل مفقود منذ 40 عاماً، مهما كانت أهميته، لتفسير هذه العملية الخطيرة أم أن هناك تبريراً أكثر عقلانية لم يُكشف عنه بعد؟

الأخطر في الأمر هو تورط الجيش اللبناني في الحادث، حيث أن ثلاثة من جنوده سقطوا بين القتلى. وقد أوضح الجيش في بيان له أن دورياته رصدت تحركات غير اعتيادية للمروحيات الإسرائيلية في الوقت الذي استمر فيه القصف العنيف للقرى المحيطة. ومع ذلك، فإن تبادل إطلاق النار جرى بشكل أساسي مع «سكان» المنطقة، بحسب النص.

إصابة قوات حفظ السلام

الخبر الهام الآخر في الساعات الـ 24 الماضية هو استهداف موقع لليونيفيل على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مما أسفر عن إصابات بين قوات حفظ السلام الغانية. وقد ردت الأمم المتحدة بقوة، محذرة من تصعيد الأوضاع في جنوب لبنان.

بالإضافة إلى ذلك، تتواصل عمليات القصف الإسرائيلية المسبوقة – أو غير المسبوقة – بتحذيرات على شبكات التواصل الاجتماعي بشكل شبه متواصل على الضاحية الجنوبية لبيروت، وعلى مناطق جنوب لبنان والبقاع.

وتتواصل أوامر الإخلاء من الجانبين: آخرها الذي أصدره الإسرائيليون شمل مرة أخرى المنطقة بأكملها جنوب الليطاني، وتحديداً منطقة صور. وقد أصبحت المدينة بعد ذلك بقليل هدفاً لقصف مدمر. ورد حزب الله بدعوة سكان مستوطنات نهاريا وكريات شمونة (على بعد بضعة كيلومترات من الحدود مع لبنان) إلى إخلاء الأماكن.

لم يتوقف إطلاق الصواريخ أو القذائف أو الطائرات المسيرة من جانب حزب الله، مما أدى إلى ردود فعل انتقامية عنيفة بشكل متزايد على المناطق اللبنانية. ويأتي ذلك على الرغم من قرارات الحكومة اللبنانية باعتبار هذه الأنشطة «غير قانونية»: وفي هذا الصدد، تشير مصادر وزير العدل عادل نصار إلى أنه «يدرس» إمكانية رفع دعاوى قضائية ضد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم. ترقبوا المزيد.

وكما يفعل شبه يومي، أطلق وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس تهديدات ضد لبنان، مسمياً هذه المرة الحكومة اللبنانية مباشرة، وحاثاً إياها على نزع سلاح حزب الله لكي لا «تدفع ثمناً باهظاً للغاية».

من جهتها، دعت ممثلة الأمم المتحدة في لبنان، جانين هينيس-بلاسخارت، إلى محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، في وقت يطغى فيه صوت السلاح على أصوات الدبلوماسية إلى حد بعيد.

خطاب ونقيضه

من جانب إيران، كان الحدث الأبرز في الساعات الأخيرة هو الخطاب شبه السريالي للرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الذي «اعتذر» فيه للدول المجاورة عن الضربات ضد أراضيها. وقد أعلن في الوقت نفسه «تعليقاً» لهذه الضربات، «إلا إذا تم شن هجوم من تلك الدول».

وكما لو كان لينفي تصريحاته، كانت الهجمات الإيرانية ضد دول الخليج شديدة بشكل خاص في الساعات الأخيرة. ومن أبرزها الصواريخ التي استهدفت مطار دبي مباشرة، مما أدى إلى تعليق الرحلات الجوية من وإلى هذا المطار. كما أُطلقت عشر طائرات مسيرة على الأقل نحو قطر في نفس الوقت تقريباً. وتقول البحرين إنها اعترضت عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة.

من جانبهم، أعلن الحرس الثوري مسؤوليته عن هجمات ضد كردستان العراق. ونلاحظ في هذا الصدد أن الطيران الأمريكي والإسرائيلي قصف يوم السبت مواقع تابعة لنظام الملالي على الحدود العراقية الإيرانية. ويأتي هذا القصف في ظل تزايد الحديث عن هجوم بري، نحو إيران، من قبل المعارضين الإيرانيين الأكراد المتمركزين في العراق.

وعلى أي حال، فقد تم دحض «اعتذارات» الرئيس بيزشكيان لدول الخليج والتزامه بأن إطلاق الصواريخ ضد هذه الدول لن يتكرر، وذلك بإطلاق صواريخ جديدة صباح السبت باتجاه قطر والبحرين ودبي، حيث استُهدف المطار، مما أدى إلى توقف حركة الملاحة الجوية مؤقتاً. فهل التناقض الظاهر بين تصريحات بيزشكيان والممارسة على الأرض تكتيك أم مؤشر على انقسام حقيقي بدأ يظهر داخل النظام، الذي هزته بشدة بالفعل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي؟

مهما يكن الأمر، لا تزال إيران تتعرض للقصف العنيف لليوم الثامن على التوالي. وقد أعلنت إسرائيل أنها شنت هجوماً بـ 80 طائرة مقاتلة أدت إلى تعطيل المطارات المختلفة.

وردًا على الرئيس الإيراني الذي أكد أن بلاده «لن تستسلم أبداً»، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بتكثيف الضربات، واعدًا بـ «ضربة قاسية جداً» يوم السبت، تستهدف «مناطق وجماعات لم يسبق استهدافها بعد». ساعات حافلة بالتوتر في الأفق.

مقالات ذات صلة
عرض الكل
فيديوهات ذات صلة
عرض الكل
بودكاست ذات صلة
عرض الكل